أعلنت نقابة المهندسين السوريين عن حزمة من التسهيلات الجديدة الهادفة إلى تسريع تقييم المباني المتضررة ودعم جهود إعادة التأهيل، تتضمن تقديم خدمات الكشف الهندسي الأولي مجاناً، إلى جانب حسومات تصل إلى 50% على تقارير التقييم الإنشائي والدراسات الفنية الخاصة بمشاريع المنظمات الإنسانية والبنى التحتية.
وأوضح نقيب المهندسين السوريين، المهندس مالك حاج علي، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار المنهجية الوطنية لحصر وتقييم أضرار المنشآت، والتي تنفذها وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع النقابة، بهدف تنظيم أعمال الترميم وإعادة الإعمار وفق أسس هندسية تضمن سلامة المباني وشاغليها.
وبيّن حاج علي أن تقييم المباني يعتمد على ثلاثة تصنيفات رئيسية، تشمل مباني صالحة للترميم المباشر، وأخرى تحتاج إلى تدعيم إنشائي قبل البدء بأعمال التأهيل، فيما تُصنف المباني التي تشكل خطراً على السلامة العامة ضمن فئة تستوجب الإزالة وإعادة البناء.
وأشار إلى أن النقابة ستمنح حسماً بنسبة 50% على تقارير التقييم الإنشائي (S2) للمشاريع التي تنفذها المنظمات الدولية والمحلية العاملة في المجال الإنساني، إضافة إلى الدراسات الخاصة بمشاريع الإسكان المؤقت، وتأهيل المشافي والمراكز الصحية والمؤسسات التعليمية، فضلاً عن مشاريع البنية التحتية.
وفي سياق تعزيز القدرات الفنية، كشف حاج علي عن إعداد برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المهندسين للمشاركة في أعمال المسح الشامل للأضرار، وفق مراحل التقييم الثلاث (S1 وS2 وS3)، بما يسهم في توحيد آليات التقييم ورفع كفاءة الكوادر الهندسية.
وأكد نقيب المهندسين أن الحصول على تقرير السلامة الإنشائية المعتمد يُعد خطوة أساسية قبل المباشرة بأي أعمال ترميم، حفاظاً على الأرواح والممتلكات، وضماناً لتنفيذ أعمال التأهيل وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
وتأتي هذه التسهيلات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تقييم آلاف المباني المتضررة في مختلف المحافظات، بما يسرّع عمليات إعادة التأهيل ويعزز الاستجابة لمتطلبات إعادة الإعمار ضمن أطر هندسية وقانونية واضحة.



