مميز قطاعات

بصرى الشام… مدينة الألفي عام تعيد إحياء مكانتها السياحية في الجنوب السوري

بصرى الشام… مدينة الألفي عام تعيد إحياء مكانتها السياحية في الجنوب السوري

تواصل مدينة بصرى الشام في محافظة درعا استعادة حضورها كواحدة من أهم الوجهات التاريخية والسياحية في سوريا، مستفيدة من إرث حضاري يمتد لآلاف السنين ومكانة عالمية جعلتها من أبرز المواقع الأثرية في الشرق الأوسط.

تقع المدينة على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرق درعا و140 كيلومتراً عن دمشق، وتُعد من أبرز المدن التاريخية التي تعاقبت عليها الحضارات النبطية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. كما أدرجتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث العالمي عام 1980، نظراً لما تضمه من معالم أثرية استثنائية حافظت على جزء كبير من ملامحها الأصلية عبر القرون.

ويُعد المسرح الروماني في بصرى الشام من أفضل المسارح الرومانية المحفوظة في العالم، إذ يتسع لآلاف المتفرجين ويشكل أحد أبرز الرموز العمرانية للمدينة، إلى جانب القلعة الأيوبية والحمامات والأسواق والخانات والكنائس والمساجد التاريخية التي تعكس التنوع الحضاري الذي شهدته المنطقة.

وخلال عام 2026، سجلت المدينة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار، حيث استقبلت أكثر من 10 آلاف سائح خلال النصف الثاني من العام مقارنة بنحو 4,500 سائح خلال الفترة نفسها من العام السابق، في مؤشر على عودة النشاط السياحي تدريجياً إلى المنطقة.

وترافق ذلك مع تنفيذ أعمال تأهيل وتحسين للبنية الخدمية والمحيط الأثري، شملت صيانة الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، وتركيب مئات وحدات الإنارة بالطاقة الشمسية، وتنفيذ حملات تشجير ونظافة، إضافة إلى مواصلة أعمال ترميم عدد من المعالم التاريخية وإعادة تأهيل المرافق السياحية والخدمية.

وتحمل بصرى الشام أهمية تتجاوز بعدها السياحي، إذ تمثل نموذجاً فريداً لمدينة تاريخية متكاملة ما زالت تحتفظ بنسيجها العمراني القديم، ما يمنحها فرصاً واعدة في مجالات السياحة الثقافية والتراثية والاستثمار المرتبط بالضيافة والخدمات السياحية.

ومع استمرار أعمال التأهيل وعودة الحركة السياحية تدريجياً، تبرز بصرى الشام كواحدة من أبرز المدن السورية القادرة على استقطاب الزوار والاستثمارات، مستندة إلى تاريخ عريق ومخزون أثري جعلها شاهداً حياً على تعاقب الحضارات عبر آلاف السنين.

×