تشهد العلاقات الاقتصادية السورية السعودية حراكًا متصاعدًا، مع بحث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك آفاق توسيع الشراكات الاستثمارية مع وفد سعودي رفيع المستوى، في خطوة قد تفتح المجال أمام مشاريع جديدة في المناطق الحرة والمرافئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في دمشق برئاسة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، جرى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الحرة والمرافئ السورية، إلى جانب المشاريع المطروحة للتطوير والتشغيل، والتسهيلات المقدمة للمستثمرين بهدف تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية.
وتناول الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير المنشآت اللوجستية، وإنشاء مراكز التخزين، ودعم مشاريع النقل والتجارة العابرة، بما يعزز مكانة سوريا كمحور يربط الأسواق الإقليمية.
ومن منظور عقاري، يرى مختصون أن الاستثمار في المناطق الحرة والمرافئ لا يقتصر على تطوير قطاع النقل، بل ينعكس على الطلب على المستودعات، والمجمعات اللوجستية، والمناطق الصناعية، والمكاتب الإدارية، والعقارات التجارية، ما يمنح هذا القطاع دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي.
وأكد رئيس الهيئة حرص الجانب السوري على توفير التسهيلات اللازمة أمام الاستثمارات الجادة، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للمنافذ والمرافئ، ودعم مشاريع إعادة الإعمار وتنشيط حركة التجارة.
في المقابل، أبدى الوفد السعودي اهتمامًا بالفرص الاستثمارية المطروحة، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق ودراسة المشاريع ذات الأولوية تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ.



