يشهد ملف إعادة تكوين السجل العقاري في مدينة زملكا بريف دمشق تقدماً جديداً مع استكمال معالجة 15,489 صحيفة عقارية، والانتقال إلى مرحلة النشر الرسمي وإتاحة الاعتراض الإلكتروني، في خطوة تمثل محطة أساسية لإعادة تنظيم الملكيات واستقرار الوضع العقاري في المدينة.
ويهدف المشروع إلى إعادة بناء السجل العقاري المتضرر وفق إجراءات قانونية ورقمية متكاملة، بما يعزز موثوقية البيانات العقارية ويؤسس لبيئة أكثر استقراراً لحركة التصرفات العقارية مستقبلاً.
وبحسب القائمين على المشروع، مرت أعمال إعادة التكوين بعدة مراحل بدأت بحصر الأضرار التي أصابت الصحائف العقارية، ثم مطابقة البيانات وتدقيقها، قبل إدخالها إلى المنظومة الإلكترونية، فيما لا تزال بعض الملفات تخضع للتكوين القضائي بسبب الحاجة إلى مراجعات إضافية لضمان صحة الملكيات وحسم أي إشكالات قانونية.
ويتيح التطبيق الإلكتروني الجديد لأصحاب الحقوق متابعة مراحل معالجة صحائفهم العقارية والاطلاع على القرارات والإجراءات المطلوبة وتقديم الاعتراضات ضمن المدد القانونية، الأمر الذي يقلل من المراجعات المباشرة ويختصر الوقت والجهد، خاصة لأصحاب العقارات المقيمين خارج سوريا.
خطوة نحو استقرار الملكيات
يرى مختصون أن إعادة تكوين السجل العقاري تمثل إحدى الركائز الأساسية لإعادة تنشيط السوق العقارية في المناطق المتضررة، إذ توفر قاعدة بيانات موثوقة تضمن سلامة الملكيات وتحد من النزاعات، بما ينعكس إيجاباً على عمليات البيع والشراء والاستثمار العقاري.
وقال المحامي رفيق الزعبي إن إعادة تكوين الصحائف العقارية تعد من أكثر الملفات حساسية لارتباطها المباشر بحقوق الملكية، مؤكداً أن نجاح المشروع يعتمد على دقة نقل البيانات، ووضوح إجراءات النشر والاعتراض، ومنح أصحاب الحقوق الوقت الكافي لمراجعة بياناتهم قبل تثبيتها بشكل نهائي.
وأضاف أن التحول إلى الأتمتة العقارية يشكل نقلة مهمة في تحديث إدارة القطاع العقاري، شريطة أن يرافقه تدقيق قانوني وإداري يحافظ على الحقوق المكتسبة ويضمن سلامة السجل العقاري.
ارتياح بين أصحاب الحقوق
وأبدى عدد من أهالي زملكا ارتياحهم للإجراءات الجديدة، معتبرين أن شرح مراحل العمل وآليات الاعتراض أسهم في توضيح مسار إعادة التكوين، فيما رأى آخرون أن الخدمات الإلكترونية ستسهل متابعة المعاملات، ولا سيما بالنسبة للمغتربين، وتقلل الحاجة إلى المراجعات المتكررة.
ومع اقتراب مرحلة تثبيت البيانات بصورة نهائية، يعول القائمون على المشروع على استكمال بقية المراحل وفق الجدول الزمني المحدد، بما يسهم في إعادة تنظيم السجل العقاري في زملكا، وتعزيز الثقة بالبيانات العقارية، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للملكية والاستثمار العقاري. :::



