أكدت المهندسة المعمارية “لونا رجب”، من شركة ACE للاستشارات الهندسية، أن ملتقى آيريكس 2026 يشكّل منصة تجمع الجهات العاملة في قطاعات الاستثمار العقاري والإنشاءات والاستشارات الهندسية ومواد البناء، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح المجال أمام شراكات تسهم في تطوير القطاع العقاري السوري.
وأوضحت “رجب”، في تصريح لـ”سوريا العقارية”، على هامش الملتقى، أن أهمية آيريكس تكمن في جمع اختصاصات متكاملة ضمن مساحة واحدة، بما يتيح للشركات التعرف إلى بعضها، ومناقشة التحديات التي تواجه السوق، والاستفادة من الجلسات الحوارية في تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالاستثمار والتشريعات والترخيص والتنفيذ.
وأضافت أن تطوير القطاع العقاري يتطلب تكامل الأدوار بين المستثمرين والمكاتب الهندسية وشركات البناء والجهات المتخصصة، مشيرةً إلى أن الملتقى يتيح فرصة لتعزيز التواصل بين هذه الأطراف وبحث آفاق التعاون في المشاريع المستقبلية.
التراث العمراني جزء من معادلة إعادة الإعمار
وشددت المهندسة “لونا رجب” على أن إعادة الإعمار في سوريا لا ينبغي أن تقتصر على تشييد المباني الحديثة واستخدام تقنيات البناء المتطورة، بل يجب أن تشمل أيضاً ترميم المباني التاريخية وتأهيلها، لما يمثله التراث العمراني من قيمة حضارية وثقافية وفرص للتنمية السياحية والاستثمارية.
وأشارت إلى أن سوريا تمتلك إرثاً عمرانياً يمتد لآلاف السنين، ما يجعل الحفاظ على مدنها التاريخية ومبانيها التراثية جزءاً مهماً من رؤية إعادة الإعمار، بالتوازي مع تطوير المشاريع السكنية والتجارية والسياحية والخدمية.
وفيما يتعلق بالكفاءات الهندسية، لفتت إلى أن الخبرات السورية المتراكمة داخل البلاد وخارجها تمثل رصيداً يمكن الاستفادة منه في المرحلة المقبلة، مؤكدةً أهمية توفير الظروف المناسبة لتوظيف هذه الخبرات في مشاريع التطوير العمراني.
وعن نشاط الشركة، أوضحت “رجب”، أن شركة ACE للاستشارات الهندسية تقدم خدمات الدراسات والاستشارات الهندسية لمختلف أنواع المشاريع، بدءاً من الدراسات الأولية والتطويرية، وصولاً إلى إعداد الدراسات والمخططات التنفيذية ومتطلبات الترخيص.
وبيّنت أن أعمال الشركة تشمل المشاريع السكنية والتجارية والسياحية والفندقية والطبية والصناعية، إضافة إلى اختصاصات التصميم المعماري والهندسي والديكور الداخلي.
وأضافت أن خبرات الشركة تمتد إلى عدد من الأسواق العربية، من بينها ليبيا وتونس ولبنان والأردن والسعودية، فضلاً عن اهتمامها بمشاريع ترميم المباني التاريخية وإعادة تأهيلها، مشيرة إلى مشاركتها في مشروع تأهيل جامعة الزيتونة في تونس، وفق ما ورد في حديثها.
وختمت “رجب”، بالتأكيد على أهمية الجمع بين الخبرات الهندسية الحديثة والحفاظ على الهوية العمرانية، بما يسهم في تطوير مشاريع تلبي احتياجات السوق السورية، وتحافظ في الوقت نفسه على إرثها الحضاري.



