استعاد مسجد التكية السليمانية التاريخي في دمشق فتح أبوابه أمام الزوار والمصلين، بعد 15 عاماً من الإغلاق، عقب استكمال أعمال الترميم والتأهيل، في خطوة تعيد أحد أبرز المعالم المعمارية العثمانية إلى المشهد الديني والتراثي للعاصمة.
وجرى الافتتاح الرسمي بحضور وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، ووزراء المالية والثقافة والسياحة، ومحافظ دمشق ماهر إدلبي، وعدد من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى والشخصيات الرسمية.
وتُعد التكية السليمانية من أبرز الشواهد على العمارة العثمانية في دمشق، إذ شُيّدت في القرن السادس عشر بأمر من السلطان سليمان القانوني، وفق تصميم المعماري الشهير “سنان”، لتشكّل مجمعاً عمرانياً متكاملاً جمع بين الوظائف الدينية والتعليمية والاجتماعية، وضم مسجداً ومدرسة ومرافق لخدمة الحجاج وإطعام المحتاجين.
وتكتسب إعادة افتتاح المسجد أهمية تتجاوز استعادة وظيفته الدينية، لما يمثله المجمع من قيمة معمارية وتاريخية في النسيج العمراني الدمشقي، ودوره في الحفاظ على الهوية البصرية والحضارية للمدينة.
ويأتي الافتتاح في إطار الجهود الرامية إلى صون المعالم التراثية وإعادة تأهيلها، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة العمرانية لدمشق وتعزيز حضور مواقعها التاريخية في المشهد الثقافي والسياحي.



