كشف نائب وزير الاقتصاد، مدير الإدارة العامة للتجارة وحماية المستهلك، ماهر الحسن، عن خطة لتوسيع القدرات التخزينية للحبوب في سوريا، تتضمن إنشاء أكثر من 27 صومعة في عدد من المحافظات، بالتوازي مع مشروعات لإنشاء مطاحن جديدة وترميم أخرى، في إطار تطوير البنية التحتية لقطاع الحبوب وتعزيز كفاءة التخزين والإنتاج.
وأوضح الحسن، خلال جلسة إحاطة إعلامية في مبنى وزارة الإعلام، أن المحصول المستلم من الحبوب بلغ نحو 2.7 مليون طن، مقابل قدرة تخزينية تُقدّر بنحو 1.2 مليون طن، مشيراً إلى أن الفجوة التخزينية تفرض تحديات تتعلق بكلفة التخزين والنقل والتحميل، فضلاً عن مخاطر تعرض المحاصيل للعوامل الجوية.
وأضاف أن الخطة تتضمن إنشاء صوامع جديدة في عدد من المواقع، بطاقة تصل إلى 100 ألف طن للصومعة الواحدة في بعض المشروعات، إلى جانب استكمال أعمال صيانة صوامع قائمة، بما يسهم في زيادة الطاقة التخزينية خلال المرحلة المقبلة.
وفي قطاع المطاحن، أشار الحسن إلى التوجه نحو إنشاء أربع مطاحن كبرى وترميم أربع مطاحن أخرى، ضمن مشروعات يجري العمل على استكمال إجراءات التعاقد الخاصة بها، بهدف تطوير قدرات معالجة الحبوب وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
تطوير البنية التحتية للمخابز
وفي سياق متصل، كشف الحسن عن تحديث وافتتاح أكثر من 150 مخبزاً منذ بداية التحرير، مع استهداف استكمال تحديث نحو 75 مخبزاً إضافياً حتى نهاية العام، موضحاً أن أعمال التطوير تشمل تحديث البنية التحتية وخطوط الإنتاج.
وتأتي هذه المشروعات في وقت تتجه فيه المؤسسات الاقتصادية السورية إلى تطوير البنية التحتية المرتبطة بتأمين الحبوب وتخزينها ومعالجتها، بما يحد من الفاقد ويرفع كفاءة التشغيل، على أن يرتبط تقييم أثرها الفعلي بمواعيد التنفيذ والطاقات الإنتاجية والتخزينية التي ستدخل الخدمة.
التحول الرقمي في الخدمات التجارية
وعلى صعيد آخر، أشار الحسن إلى إتاحة تسجيل الشركات إلكترونياً منذ نحو 20 يوماً، ضمن مسار يستهدف تبسيط الإجراءات الإدارية، بالتوازي مع إطلاق برنامج إلكتروني لحماية المستهلك يتيح تقديم الشكاوى عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، موضحاً أن عدد المنشآت التجارية المشمولة بالبرنامج تجاوز 22 ألف منشأة.
كما لفت إلى تجهيز نحو 400 كاميرا لاستخدامها خلال الجولات الرقابية لعناصر حماية المستهلك، بهدف توثيق الإجراءات وتعزيز الشفافية في التعامل مع المنشآت التجارية.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو تحديث الخدمات التجارية والرقابية بالتوازي مع مشروعات تطوير البنية التحتية الإنتاجية، فيما تبقى النتائج الاقتصادية مرهونة بمستوى التنفيذ، وقدرة المشروعات على خفض التكاليف وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والفعاليات التجارية.



