احتضنت قلعة حلب احتفالية رسمية وجماهيرية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، شهدت حضور أكثر من 1500 ضيف، بحضور وزير السياحة مازن الصالحاني وعدد من المسؤولين والشخصيات الحكومية والدبلوماسية، بالتزامن مع إطلاق المبادرة الوطنية “Touristech” وإعلان “موسم سياحة حلب”.
وجاءت الفعالية بتنظيم مشترك بين الغرفة الفتية الدولية “بيرويا” وغرفة سياحة المنطقة الشمالية، في خطوة تجمع بين القيمة التاريخية لمدينة حلب وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير التجربة السياحية.
قلعة حلب تدخل عصر السياحة الرقمية
وشهدت الاحتفالية جولة ميدانية على ست محطات رقمية داخل القلعة، تتيح للزوار خوض تجربة تفاعلية للتعرف إلى تاريخ الموقع الممتد لآلاف السنين، من خلال رموز QR والمنصة الرقمية المفتوحة.
وتسهم هذه التجربة في تقديم المعلومات التاريخية للزائر بطريقة تفاعلية، وتحويل الجولة داخل أحد أبرز المعالم التاريخية في سوريا إلى تجربة تجمع بين الموقع الأثري والتقنيات الرقمية.
موسم سياحة حلب يبدأ من التراث
وتضمن الحدث عرضاً بصرياً وأمسية ثقافية عكست هوية حلب، إلى جانب الترحيب بالدفعة الأولى من المرشدين الشباب وتوقيع دليل الإجراءات التشغيلية، ضمن خطوات مرتبطة بتنظيم التجربة السياحية وتطوير آليات استقبال الزوار.
ويأتي إعلان “موسم سياحة حلب” في سياق إعادة تقديم المدينة بوصفها وجهة تجمع بين التراث العمراني والتاريخ والثقافة والتجارب السياحية الحديثة، انطلاقاً من أحد أبرز مواقعها الأثرية.
Touristech.. التكنولوجيا في خدمة السياحة
وتطرح مبادرة “Touristech” توجهاً نحو توسيع دور التكنولوجيا في القطاع السياحي، من خلال إتاحة المجال أمام شركات التقنية وصناع المحتوى للمساهمة في تطوير تجارب سياحية حديثة يمكن تطبيقها في مواقع مختلفة.
وتضع المبادرة قلعة حلب كنقطة انطلاق لتجربة قابلة للتوسع، تجمع بين المحتوى الرقمي والمواقع التاريخية، بما يفتح المجال أمام نماذج جديدة للتعريف بالتراث السوري وتقديمه للزوار بأساليب تفاعلية.
من حلب إلى مختلف المحافظات
وتأتي الفعالية ضمن رؤية تستهدف إعادة تقديم التراث السوري بأساليب عصرية، مع إمكانية تعميم التجارب الرقمية والتشغيلية على مواقع سياحية وأثرية في مختلف المحافظات.
وبذلك، تتحول المواقع التاريخية من أماكن للزيارة التقليدية إلى منصات يمكن من خلالها دمج التاريخ والثقافة والتكنولوجيا وصناعة المحتوى، بما يعزز تنوع التجربة السياحية السورية ويمنح التراث حضوراً جديداً في المشهد السياحي.



