سجلت المؤشرات الإنتاجية قفزة ملموسة برسم الخطط الاستثمارية الجديدة، حيث أعلن معاون وزير الاقتصاد والصناعة، محمد ياسين حورية، عن عودة 1600 منشأة متوقفة إلى خطوط الإنتاج، بالتزامن مع منح تراخيص لـ 6559 منشأة أخرى بين عام 2025 والربع الأول من عام 2026 برأسمال ناهز 158 مليار ليرة، يضاف إليها تنفيذ 891 مشروعاً بقيمة 5.5 مليارات ليرة، وتتويج هذا المسار بإبرام 12 صفقة استثمارية ضخمة مع كتل تمويلية دولية بقيمة 14 مليار دولار لرفد البنية التشغيلية.
واستحوذت حلب وريف دمشق على الثقل الأكبر في حركة التشغيل، لاسيما في قطاعات الأغذية، الأدوية، والهندسة، والمواد الإنشائية، فيما تتجه الوزارة نحو خصخصة الإدارة في بعض أصول القطاع العام عبر دراسة عروض أجنبية لتطويرها وفق صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT). وتدعم التوجهات الرسمية هذه الخطوات بامتيازات مباشرة تشمل إسقاط الرسوم الجمركية عن الآلات والمعدات، وتسريع المعاملات، وتسهيل تملك الأراضي داخل المدن الصناعية.
وعلى الرغم من تصدر قطاع الكيماويات لقائمة الرخص الحديثة، وجاهزية مجالات النسيج والأغذية لقيادة حركة السوق، لا تزال هناك عقبات رئيسية تبطئ وتيرة العمل؛ تتقدمها تذبذب الطاقة الكهربائية، وارتفاع كلفة الشحن والتمويل، ونقص بعض المدخلات الأساسية، وهي ملفات تضعها المؤسسات الحكومية ضمن أولويات التعديل التشريعي وتجهيز البنى التحتية لضمان استقرار العجلة الاقتصادية.


