سأحكي لكم كيف يخسر الغربيون أسواقهم لمصلحة الشرقيين:

يبتكر الأمريكان والأوربيون الغربيون أجهزة متطورة جداً، يجد الآخرون أنفسهم أنهم بحاجة لشرائها.

يتمكن الروس والصينيون من كشف أسرارها فيقلدونها، لكنهم لا يجدون إلا أسواقهم المحلية لتصريفها.

يرتكب الغربيون حماقتهم المعتادة فيطبقون عقوبات على دول تستهلك بضائعهم.

من كان وكيلا لهم يبحث عن البدائل، فيجده في مصنع لدولة شرقية.

بضربة حظ تجد المصانع الشرقية من يسوِّق لها أجهزتها خارج بلادها… وتبدأ المزاحمة.

ويفقد الغربيون زبونا تلو الآخر وسوقا بعد سوق.

وقد يجد الغرب نفسه مخترقا في عقر داره.

أحد الأصدقاء كان قبل الأزمة وكيل لشركة أوربية، والآن أصبح وكيلا لشركة روسية يوزع لها أجهزة التحليل المتطورة.

وأدار السوق ظهره للأجهزة الأوربية بعد أن نجح هذا الصديق بإعطاء المصداقية لمعادلاتها من الأجهزة الروسية.

وهذه الحالة لطالما تكررت.

ينادي الغربيون بحرية الاقتصاد.

لكنهم على أرض الواقع لا يطبقون هذا المبدأ.

من غير قصد منهم يسمحون لآخرين بسحب البساط من تحت أرجلهم.

لا يوجد بلد يركع من الحصار والمقاطعة.

الحصار والمقاطعة سلاح ذو حدين.

المهندس هيثم الساطي

مدير عام شركة ساطي وشركاه

Spread the love