التقنية|أرشيف

نشرت التقنية بعددها السادس عشر بتاريخ نيسان/أيار لعام 2008 لقاءً مع نبيل شاوي مدير عام شركة شاوي وشركاه .. واليوم تعيد نشره لقرائها عبر الموقع ..

من الذي يصنع شهرة الآخر … التاجر أم الماركة؟ إنها جدلية تجارة مواد البناء والأدوات الصحية… وضيفنا في هذا اللقاء هو واحد من أشهر تجار مواد البناء على إمتداد مساحة سوريا كاملةً، فمنذ حداثة سنه كان رفيق الدرب لوالده المرحوم جورج شاوي، فخبر العلاقات التجارية الدولية والمحلية، والتصق اسمه بأشهر ماركة خلاطات في السوق المحلي، حتى جاء الطلاق القسري بعد خمسين عاماً من النجاح المشترك، واعتقد الكثيرون أن أعمال مؤسسته ستتراجع، لكنه خالف التوقعات وأثبت… أن التاجر الحقيقي هو من يصنع تاريخه وشهرته وليس الماركات العالمية أياً كانت قوتها، إنه نبيل جورج شاوي مدير عام شركة شاوي وشركاه وبداية الحديث معه حملت عبق الذكريات..

يعود بداية نشاطنا التخصصي بتجارة مواد البناء إلى أوائل الخمسينات عندما أسس والدي مكتب تمثيل شركات (جورج شاوي للتجارة)، وفي عام 1952 أصبحت شركتنا الوكيل المعتمد لخلاطات غروهي الألمانية في سوريا، توفي والدي جورج شاوي وتغير اسم الشركة إلى نبيل شاوي، وباتت شركتنا بإسمها الجديد المكتب التمثيلي لشركة هانس غروهي وذلك في العام 2002 وكان حجم مبيعاتها لايتجاوز 50ألف يورو، وعملنا على رفع حجم مبيعاتها تدريجياً حتى وصل العام الماضي إلى حوالي مليون يورو، حيث تم توريدها إلى الكثير من المشاريع مثل مشروع أفاميا باللاذقية وقرية النخيل والفلل الرئاسية التابعة لمؤتمر القمة ونفذنا بعض الأجنحة في فندق الفور سيزن و العديد من المشاريع السكنية في يعفور والساحل السوري وحلب حيث اعتمد هانس غروهي كمورد الخلاطات، كما يجب أن لا ننسى الفلل والشقق السكنية الفخمة والخاصة التي اعتمدت hansgrohe  وخبراتها ويعود كل ذلك إلى قناعة المهندسين والمصممين بالإضافة إلى رغبة الزبائن و أصحاب المشاريع فيما يتعلق بأنظمة المياه والصرف الصحي والحمامات والخلاطات، والمستقبل سيشهد قفزات جديدة لهانس غروهي حيث أننا سنستحوذ على نسبة كبيرة من المشاريع العربية والعالمية القادمة إلى سوريا.

كيف تختارون المنتجات التي تسوقونها؟

 أوصاني والدي أن أهتم بالجودة والنوعية بغض النظر عن الكمية كما أوصاني بالولاء الأول للتاجر الذي يروج البضاعة والدفاع عن مصالحه تجاه الشركة المصدرة لأنه لولب الحركة في الأسواق ونجاح الشركة والوكيل عائد لمروج البضائع أوالمستورد وهذا ما عملت عليه دائما، وهو مايكسبني ثقة الزبون والتاجر وأضمن استمرارهما معي وولائهم المطلق لبضائعي، ولذلك بدأنا منذ خمسين عاماً مع أكبر الشركات الألمانية، ثم انتقل نظام التجارة من الوكالات إلى الموزعين المعتمدين حيث بدأ أصحاب المحلات في سوريا بالسفر واستيراد البضاعة وتوزيعها ومن هؤلاء من كبر بعمله وأصبح تاجراً و موزعا حصريا لامعاً..


50 Years = 5 Years  !!!
عندما سألنا نبيل شاوي عن الفارق في نجاح شركته مع غروهي خلال خمسين عاماً والآن نجاح مماثل خلال خمس سنوات مع هانس غروهي قال .. غروهي بالأساس هي اسم لعائلة ألمانية شهيرة، بدأت بإنتاج الخلاطات في ألمانيا بمعملين لشقيقن وهما هانس غروهي و فيديتشيلو غروهي وقد إختار الأول وضع إسمه الأول إلى جانب الكنية لتمييز منتجاته عن شقيقه،  ولم يكن هانس يهتم بالتصدير بل بالسوق المحلية والأوروبية على عكس الثاني أي غروهي والذي صب اهتمامه بالتصدير الخارجي فقط، وهذا هو السبب وراء شهرة هانس غروهي في ألمانيا وأوروبا أكثر من شقيقتها بعكس غروهي الشهيرة بكافة أنحاء العالم، والآن بدأت هانس غروهي بالإهتمام بالتصدير إلى خارج أوروبا وتطوير منتجاتها وأدخلت مفهوم التعاون مع كبار المصممين العالميين مثل(Antonio Citterio,Philip StarcK) و غيرهم  والشركتين تملكان روح الجودة والإتقان في العمل، كما مختلف الخلاطات الألمانية.

ألا تفكرون باستيراد منتجات يمكن أن تكون أرخص ثمناً؟

أكرر لك أننا في شركتنا لا نتعامل إلا بالبضائع المتميزة بالجودة، ولكن أود أن أشير إلى أن خلاطات هانس غروهي تملك طيف واسع من الأسعار، فهناك الخلاطات التقليدية وهي محدودة السعر وتساير في سعرها المنتجات الموجودة في السوق، لكن الخلاطات التي يقوم بتصميمها مشاهير المصممين العالمين فأسعارها منطقياً تتناسب مع أهميتها ويمكن إعتبارها بمثابة أعمال فنية قيمة.  

وماذا عن المنافسة بينكم وبين المنتجات الرخيصة الثمن؟

لا يمكن أن أعتبر البضاعة الصينية أوالإيرانية وحتى الإيطالية منافساً لنا فلكل شريحة زبائن، إلا أننا نتنافس في المشاريع مع منافسين أقوياء بوكالاتهم وأيضاً بمهاراتهم التجارية وهم غروهي المنافس الأول وهانسا وايديال ستاندارد وروكا ولكل منا ميزاته التنافسية ومنتجاتنا جميعاً متميزة وأسعارنا متقاربة ويتوقف النجاح على اجتهاد الوكيل واتصالاته بالمهندسين والعملاء والزبائن وأصحاب المشاريع …

يقولون عن شركة شاوي إنها مستقرة ببرج عاجي وتُدار من خلال مكتب بعيد عن السوق، فهل سلسلة صالات صافية جاءت لتغيير هذه الصورة؟

 هذا الكلام خاطئ 100% ونحن لم نكن في يوم من الأيام  بعيدين عن السوق، ولن نكون، والدليل على كلامي أن والدي كان على تواصل دائم مع كافة زبائنه وكنت أرافقه في كل زياراته ولم نترك العلاقة بين شركتنا وبين عملائنا تُدار من قبل موظفين، وهذه حقيقة أعلمها لأولادي جورج وألبير الآن، أما بالنسبة للصالات فالحاجة ماسة لها لأننا نريد أن نعرض الطيف الكامل من منتجات هانس غروهي ونحتاج لصالات فاخرة لأنه لا يعقل أن أبيع خلاطاً غالياً وله تصميم خاص دون أن يرى الزبون تصميمه وشكله كما سيبدو في منزله، ومن هنا جاءت خطوة إفتتاح الصالات حيث بدأنا في أبو رمانة ثم شارع بغداد و من بعدها حلب (مصطفى الناشف) ولدينا بالمحافظات الآن حوالي 112 موزع في أنحاء القطر.


يعتبر نبيل شاوي أحد رجال الأعمال المساهمين بتأسيس مجلس رجال الأعمال السوري الأوكراني، وهو أمين سر المجلس والممثل لغرفة التجارة والصناعة الأوكرانية، ويقول شاوي في هذا النشاط أن أوكرانيا بلد هام من الناحية الإستثمارية وتملك طاقات هائلة ولكنها لا تزال غير مستثمرة، ومن الممكن أن نستفيد كثيراً من الخبرات الأوكرانية في مجالات متعددة وأهمها الخبرة الصناعية كما يمكننا أن نحقق عوائد إستثمارية هامة في أوكرانيا، وقد حقق لي هذا النشاط صداقات وطيدة مع رجال أعمال أعتز بصداقتهم.

لماذا اختارت شركة شاوي وكالة فيرات التركية لتمثيلها في سوريا؟

في البداية كان تفكيرنا في الفترة الماضية منصباً على تقديم حل شامل في قطاع التمديدات الصحية وألا نقتصر في عملنا على الخلاطات فقط ومن هنا بدأنا بالبحث عن شركة تتمتع منتجاتها بالجودة ويمكن أن تكون أسعارها منافسة في السوق السورية، وخلال جولاتنا في المعارض لفت نظري ضخامة شركة فيرات التركية وسألنا عنها كثيراً وعلمنا أنها أكبر الشركات التركية، والحقيقة أن إختيارنا وقع على شركة عملاقة تضاهي الشركات الأوروبية بكل شيء إبتداءً من جودة الإنتاج وأسلوب العمل والإهتمام الكبير بأدق التفاصيل وأيضاً تغطيتها لكافة متطلبات الشبكات الصحية إبتداءً من الأقطار القليلة وحتى أنابيب البنية التحتية .. ومن هنا قمنا بتثبيت طلبيات كبيرة جداً من خلال إيماننا بنجاح التعاون ومن ناحية الشركة التركية قدمت لنا تسهيلات كبيرة في كل شيء وتمكنا من عكس هذه الإمتيازات على الزبائن فقدمنا لهم السعر المناسب والمحاضرات الفنية للمهندسين والدورات التدريبية للفنيين كما أننا سنقوم بتوزيع منتجات فيرات عبر القنوات وشبكة الموزعين الذين نتعامل معهم في أنحاء القطر.

وهل سيقتصر عملكم على توريد المواد؟

إطلاقاً، إن إهتمام شركة شاوي وشركاه حالياً ينصب على توفير كوادر فنية مختصة لتنفيذ مشاريعنا، ومن هذا الهدف الاستراتيجي إنطلقنا بعقد ندوات تدريبية وقد خصصنا مساحة كبيرة في مكاتبنا الجديدة التي سننتقل إليها قريباً كقاعة للتدريب والمحاضرات والتي سيديرها خبراء من الشركات الأم.  

كيف تتأثرون بالإرتفاع اليومي لليورو وأيضاً نزول الدولار في تحديد قيمة منتجاتكم؟ 

لا أخفيك أن ذلك يؤثر كثيراً على سعر البضاعة خاصةً وأن القدرة الشرائية للمواطن السوري ليست عالية، إلا أن الوكالات التي نتعامل معها تمنحنا باستمرار بعض الحسومات لنعكسها على زبائننا ونحن بدورنا خفضنا من نسب أرباحنا على الكثير من المنتجات حتى أن بعضها لم يبقَ فيه هامش ربح، ومن ناحية أخرى اعتمدنا سياسة رفع الأسعار على جرعات وهذا الإرتفاع عالمي، والجميع يأمل اليوم من أوروبا أن تعيد النظر في عملتها وإلا ستكون خارج السوق في وقت قريب.


في سؤالنا للسيد شاوي عن إستثماراتهم الجديدة بسلسلة مقاهي (سيجا فريدو) العالمية وإفتتاح شبكة لها في دمشق والمحافظات قال أنها نوع من الهواية عند أبنائي، وأسلوب العمل فيها منفصل عن أسلوب العمل في شركة مواد البناء ولكن ما يجمعهما هو فلسفة الجودة فدمشق تحتاج للكثير من المرافق السياحية التي تدار بأسلوب عالمي.

ماهي نظرتكم للتطور العقاري في سوريا؟

لا شك أن البلد تتطور سواء على الصعيد العقاري أو السياحي، حيث تشهد أسواقنا دخول شركات عربية مرموقة وحتى الشركات المحلية بدأت بإنجاز مشاريع نوعية هامة، وانعكس هذا على نظام الأبنية، وعلى صعيد آخر نلمس الآن إهتمام متزايد بتنفيذ ديكورات مميزة، ولكن للأسف فإن خبراتنا المحلية غير متطورة، والمتطور منها مهاجر وأتمنى من خلال جريدتكم الواسعة الإنتشار أن أوجه رسالة لكل الكفاءات المحلية أن تعود للمشاركة في عملية البناء التي تشهدها سوريا، وأكثر ما يلفت إنتباهي أن معظم المشاريع العملاقة سواء التجارية أو العقارية أو الصناعية أو السياحية لم تلجأ إلى عمليات إقتراض من المصارف رغم العروض المغرية، فرؤوس الأموال المحلية قوية جداً وقد بدأت بالدخول الواسع لأسواق الإستثمار.

ما هي طموحات شركة شاوي؟

تطمح شركة شاوي وشركاه أن تحقق الانتشار الأفقي المطلوب في كافة المحافظات من خلال صالات عرض وصولاً إلى تحقيق الهدف الأكبر وهو إنشاء مول كبير لمستلزمات البناء واكسسوارات الحمامات والمطابخ والدهانات.  


FIRATPIPE
تأسست فيرات عام 1972 وهي متخصصة في حقل مواد البناء البلاستيكية، تبلغ حجم صالاتها الإنتاجية  500 ألف م2 ضمن معاملها في  استانبول وأنقرة, و طاقتها التأسيسية  42000 طن في السنة، وهي تملك واحداً من أكبر خمس معامل صناعات مركبة في أوروبا، ووفقاً لتصنيف غرفة التجارة التركية فإن فيرات تحتل المرتبة 41 بين الشركات الـ 500 الصناعية الكبرى في تركيا وتحتل المرتبة 35 ضمن شركات القطاع الخاص في تركيا، وتعتمد فيرات على مواد أولية مصنعة من أفضل الشركات العالمية ذات المبادئ القياسية في معايير الجودة مثل سابك و باسل القابضة، وتتجاوز منتجاتها 4500 نوع ومنها أبواب ونوافذ U-PVC والأنابيب بأنواعها والتي تصل أقطارها لـ 3 أمتار، وكذلك أنابيب PPRC  وكامل إكسسواراتها….
تقسم مواد الأنابيب إلى 3 أقسام حسب استخداماتها من ناحية الحرارة والضغط والمقاومة تجاه الكيماويات وتصنف إلى هوموبوليمير، كوبوليمر، وراندوم كوبوليمير .. إن منتجات فيرات مطابقة لمواصفات معهد المقاييس التركي TS 9937  والمواصفات الألمانية  DIN 8077 – 8078 ومواصفات DVGW W544 .. إن عملية مراقبة الجودة ضمن مختبرات فيرات نتضمن 3 أقسام:  إدخال مراقبة الجودة، معالجة مراقبة الجودة، إخراج مراقبة الجودة النهائية، وبناءً على ما تقدم استطاعت فيرات إرضاء زبائنها فيما يتجاوز الـ60 دولة مما جعلها تستحق مكانتها الرفيعة في السوق وفي عام 2006 تجاوز عدد العاملين في فيرات 1500 موظف.
Spread the love