التقنية|أرشيف

نشرت التقنية بعددها السادس عشر بتاريخ نيسان/أيار لعام 2008 لقاءً مع طلال كوكش مدير عام شركة كوكش للمقاولات .. واليوم تعيد نشره لقرائها عبر الموقع ..

ما هو مصدر القوة الاقتصادية؟

هل يمكن أن يكون الإرث العملي والعلاقات أم رأس المال أم العلم أم الطموح؟ وهل هو الثقة بالنفس وسعة الإطلاع  والخبرة ومعرفة ماذا يحتاج السوق وما تملكه من قدرات ؟.. أم إنه قدرتك على التوقع وتحليل المعطيات واستقراء النتائج؟

وإذا كان البعض يعتقد أن مصدر القوة هو أحد الأسباب السابقة .. فإننا واثقون بأن تضافر العوامل السابقة جميعها واجتماعها في مؤسسة واحدة سوف يشكل من عملها حالة ريادية في أي قطاع تمارس نشاطها فيه، فما الذي تملكه كوكش للمقاولات حتى تصل إلى درجة العالمية وبماذا يفكر مديرها العام في سوريا الشاب طلال كوكش عندما ينقل الشركة من أعمال صغيرة ومتوسطة الحجم إلى أعمال كبيرة متميزة ومتعددة الاختصاصات.

مقدمتنا تحوي على أسئلة كثيرة، إجاباتها في السطور القادمة … ندعوكم لقراءتها والتفكير بما بينها !!

لننطلق من البدايات …

البداية كانت في الأربعينيات بدمشق في سوق الحميدية وفي بيروت في المركز التجاري، حيث كانت كوكش تعمل بالسجاد العجمي والآلي والموكيت والمفروشات والأثاث الشرقي، ويديرها جدي المرحوم مختار محمود كوكش وفي عام 1978 أسست العائلة شركة المقاولات في المملكة العربية السعودية لتتوسع وتمتد إلى كافة أرجاء الخليج العربي بالإضافة إلى الدول العربية الأخرى والدول الأوربية. وبعد وفاة والدي سنة 1999 استلمت إدارة فرع الشركة في سوريا بعد أن أنهيت دراستي الجامعية باختصاص العلوم الاقتصادية من جامعات كندا، وهذه المرحلة كانت جديدة وصعبة حتى استطعت استيعاب كل مفاصل العمل في الشركة مابين عامي2002و2005 حيث قمنا ببناء هيكل إداري ومؤسساتي جديد بغية تطوير وتحديث إدارة الشركة وإدخال الأنظمة الحديثة والمتطورة بكافة نشاطاتها الفنية والمالية والإدارية والمحاسبية وتسلسل الأعمال والمسؤوليات، وبالتالي تحقيق نقلة نوعية في طبيعة عمل الشركة نحو التكامل في المقاولات والديكور والتصاميم والدراسات وتنفيذ الأعمال وفق الأساليب والمعدات العالمية.  

ماهي إذاً مجالات عملكم في كوكش وهل هي محصورة بمجال تنفيذ التصاميم؟

كوكش تعمل كما ذكرت بالسجاد والموكيت والمفروشات قبل دخولها عالم المقاولات وتنفيذ التصاميم فبعد انتهاء عمليات البناء واستلام التصاميم يبدأ عملنا حيث نقوم بدراسة التصاميم وإجراء بعض التعديلات عليها حسب ظروف العمل وتوافقها مع المخططات والدراسات الفنية، ومن ثم وضع التفاصيل ولوائح المواد والأسعار والتكاليف تمهيداً للأعمال التنفيذية التي تقوم بها ورشاتنا على الواقع.

ألا تفكرون بنقل مكتبكم الرئيسي إلى سوريا؟

صحيح أن مكتبنا الرئيسي هو في بيروت بالرغم من أن معظم مشاريعنا متركزة في دول الخليج العربي إلا أننا الآن متفائلين بالنهضة الاقتصادية الكبيرة في سوريا وخاصة في مجالات الديكور والتصاميم بعد دخول كبرى الشركات العقارية إلى سوريا كإعمار والديار والفطيم وغيرها، سيما وأن مكتب شركة كوكش انتربرايز فرع سوريا هو أحدث مكتب افتتحته كوكش في سوريا فهو مازال حديث العهد، إذ بدأنا العمل الجاد منذ عام 2005، أما مكتبنا في بيروت فقد مضى على وجوده أكثر من ثلاثين عاماً ولديه خبرات طويلة في أعمال المقاولات بالإضافة إلى الكوادر الفنية والهندسية المتميزة  والخبرات العالية التي تواكب النورمات العالمية بالإضافة إلى أن بيروت لا تزال تتميز بأنها مركز هام في التمويل والمصارف والبنوك والتسهيلات المصرفية اللازمة لمواجهة متطلبات أعمال المقاولات. ونحن نأمل أن يتطور العمل المصرفي في سوريا نحو الأفضل ليجاري الأعمال المصرفية في الدول العربية وكذلك نتمنى أن تتطور خبرات المهندسين السوريين للوصول إلى المستوى العالمي الجديد والمتطور في التصاميم وتنفيذ الأعمال سيما أن معظمهم كان يعمل خارج القطر والمطلوب أن يعكس هؤلاء خبراتهم نحو القطر.  

كيف تنظرون إلى واقع الديكور الداخلي المحلي من منطلق تطور علاقتكم مع الزبون؟

خلال الأعوام القليلة الماضية تطور الديكور الداخلي والتصميم بشكل ملحوظ ويعود ذلك إلى دخول الشركات المتخصصة بعالم الديكور والتصاميم مع العلوم الحديثة واستخدام وسائل وأنظمة الكمبيوتر والرسوم وكذلك بسبب المنافسة الشديدة بين هذه الشركات مع تطوير وتحديث الأعمال وأيضاً إلى توفر رؤوس الأموال الضخمة للمشاريع الجديدة مما ساهم في تأهيل الفنيين والمهندسين وإطلاق العنان لأفكارهم نحو الإبداع وتطبيق أحدث الأساليب.

وهل دخول هذه الشركات سيشكل حافزاً لتطوير مهندسي ومنفذي الديكور؟

هذا أمر طبيعي ولكن باعتقادي من يصمم أو ينفذ لايتطور إذا لم يكن قادراً على تطوير نفسه أولاً. وهذا ماحدث فعلاً في الدول المتقدمة في مجال التصميم والديكور مثل أوربا وأميركا وجنوب شرق آسيا كاليابان والصين وغيرها وهذا التغيير الذي نشاهده اليوم في العمارات والأبنية الجديدة في منطقة كفر سوسة كمبنى مجلس الوزراء الجديد وفندق الفور سيزن وغيرها من الأبنية والعمارات في حلب وباقي المحافظات كل هذا مؤشر على تطور ونمو فن الديكور والتصميم في سوريا.

هل تعتبرون عملكم علم أم فن؟

أنا شخصياً كمقاول ومنفذ لأعمال الديكور والإكساء أنظر إلى عملي على أنه فن أكثر من أي شيء آخر، لأنه في النهاية يعبر عن ذوق معين ولاتحكمه سوى الرؤية بالعين فمقاول البيتون مثلاً مهما ارتكب من عيوب فهو كما يقولون (مخبى)، أما ماتراه العين فهو عملنا، ولكن علينا أن لانهمل دور العلم في ظل طغيان الفن.

ما هي أهم المشاريع التي تعتز كوكش بها؟

في لبنان فندق فينيسيا وفندق الشيراتون وقصر السراي الكبير – مجلس الوزراء اللبناني، وفي تركيا  فندق الشيران بالاس وفي الإمارات قصر المؤتمرات بأبوظبي، أما على الصعيد المحلي السوري ولكن تحت اسم أبناء مختار كوكش شاركنا بتنفيذ قصر الشعب وقصر إيبلا للمؤتمرات، وحديثاً مسرح قصر الثقافة بدير عطية.

ماهي طموحات كوكش؟

طموحات كوكش أن تكون الشركة الرائدة دوماً في هذا القطاع في سوريا وسنكون المنافس الأقوى لأكبر الأسماء العالمية إذا ما قررت دخول السوق السورية  في هذا المجال، ولن ندع لتلك الشركات مجالاً للتفوق علينا خصوصاً وأن لدي معلومات بأن هذه الشركات بدأت بالبحث عن مكاتب لها في دمشق.

ماهي عناصر القوة لديكم التي تراهنون عليها؟

نحن أبناء البلد أولاً ولدينا خبرة عالمية واسعة جداً منذ عام 1978 ولدينا سمعة عالمية ذائعة الصيت فنحن من البداية نقوم بتنفيذ فنادق خمس نجوم على أعلى المستويات ومنذ عام 2002 نحن متواجدون في سوريا وقد سبقنا من يريد دخول السوق السورية بست سنوات على الأقل وهي المرحلة الأصعب.

مارأيكم بالتقنية؟

سأكون صريحاً معك ! أول ما وصلتني اعتقدت أنها مجرد جريدة ما، ولم أهتم بها كثيراً إذ يصلنا الكثير.. لكن لفت نظري اسمها، وبدأت أتصفحها فسررت بها خاصة وأنها قريبة جداً من مجال عملي، ولكن أتمنى أن تزيد فيها اللقاءات والمقالات لنتعرف أكثر وأكثر على أسواقنا، صحيح أني قارئ ممتاز لكني أحب أن أقرأ مقالاً قريباً مني، أنتم تتطورون في كل عدد وأتمنى لكم مستقبلاً هاماً.


أود أن أقول للشباب السوري الذي ترك البلد أو ينوي تركها، من يستطيع أن يبقى هنا فهو الخيار الأفضل ومن ناحية أخرى أود أن أوجه رسالة عبر جريدتكم الغراء إلى أصحاب القرار في البلد وهي أن يحافظوا على هؤلاء الشباب، فأكثر ما يحز بنفسي أن أرى الكثير من الشباب السوري المتفوق في الخارج وهم من أصحاب المناصب الرفيعة هناك ولا يجدون فرصتهم في سوريا.
Spread the love