التقنية|أرشيف

نشرت التقنية بعددها السادس عشر بتاريخ نيسان/أيار لعام 2008 لقاءً مع الدكتور المهندس نزار الكسم .. واليوم تعيد نشره لقرائها عبر الموقع ..

انطلق من مدارس وجامعات دمشق طالباً للعلم، وبعد سنوات من التحصيل الأكاديمي العالي في الجامعات العالمية، عاد إلى دمشق أستاذاً لطلاب الهندسة بجامعة دمشق.. إلا أن اهتمام الدكتور المهندس نزار الكسم لم ينصب على الجانب النظري فقط بل تعداه للجانب العملي فأطلق منتجه (فولدو) الذي وضع فيه خلاصة تجربته النظرية والعملية في شركة نيزاكو التي يملكها ويديرها في باريس ودمشق، والتقنية بكل فخر تسعى من خلال هذا اللقاء لتسليط الضوء على مُنتج سوري – عالمي  تم إختياره لتنفيذ واحداً من أعقد وأشهر المشاريع العالمية في عاصمة النور

شهرتكم المحلية جاءت من خلال تدريسكم لأجيال من المهندسين، فماذا عن عملكم التجاري؟

إن شركة NIZACO فرنسا تعنى بالتطوير والبحث في مجال العزل المائي والحراري، وهي إحدى أهم الشركات العاملة في هذا المجال، حيث حازت براءات اختراع في فرنسا وأمريكا الشمالية والعديد من الجوائز العالمية وكذلك حازت تقدير الهيئات العلمية نظراً لما أنجزته على صعيد العزل المائي والحراري وانتاجها  مواداً تعتبر قفزة نوعية هامة في مجال مواد البناء.

قرأنا في منشورات (فولدو) أنكم تكفلون العزل السلبي لعشر سنوات ولكن الكثير من المهندسين والمقاولين لا يؤمنون بنجاحه؟

بكل تواضع أقول أننا قادرين على النجاح في ذلك والأعمال المتعلقة بالعزل السلبي في أنفاق مترو باريس بنجاح منذ سبع سنوات تشهد على النتائج الباهرة لإستخدام منتجاتنا، علماً بأن التنافس في هذا المشروع كان مع كبريات الشركات العالمية وقد رأت إدارة المترو بأن موادنا هي أفضل مواد عزل في العالم وهذا الكلام موثق.

وهل أعمالكم تقتصر على العزل السلبي فقط أم هناك مجالات وأساليب تنفيذية أخرى؟

نحن نقوم بكافة أعمال العزل ولدينا طيف واسع من المنتجات حيث نقوم بأعمال العزل المائي والحراري لواجهات المباني دون أي كلفة إضافية وهذا يبين أن موادنا تشكل تطويراً هاماً في تقنييات البناء وهذا الكلام ليس دعائياً بل موثق، فمثلاً إذا أردنا إكساء واجهة بالحجر وفق الطرق التقليدية توجب علينا تركيب شبك تسليح بينما نجد أن استخدام مادة  MS2/3  وهي طينة خفيفة ولاصق قوي جداً للحجر تغني عن الشبك والطينة العادية وتكون التكلفة الكلية أقل مع تأمين العزل المائي والحراري كهدية للمستهلك.


تفوَّقنا بتنفيذ
أعمال
 العزل السلبي
 لأنفاق مترو باريس

من المعروف أن أهم مزايا مواد البناء الحديثة هي تخفيض الكلف الزمنية والنقدية والوزن، ألا تشكل موادكم مخالفة لهذه القاعدة؟

بل هي ترجمة واقعية لهذه الميزة.. إن طينتنا الناتجة عن إستخدام سائل خاص لاتحتاج إلى طبقة ناعمة (فقط رشة + طينة خشنة) وبالتالي تنقص كلفة التنفيذ وتلغى كلفة مواد الطينة الناعمة كما تلغى الرهوجة الناتجة من فرك الطينة الناعمة بالرابوب ثم وبسبب ملمسها وكتامتها تقلل من طبقات المعجونة اللازمة لأعمال الدهان، أما المزايا الأخرى فهي المقاومة العالية للتشقق وإمكانية تنفيذ أعمال المعجونة بعد فترة حوالي 10 أيام من انتهاء تنفيذ الطينة بدلاً من الإنتظار أسابيع أو أشهر طويلة ريثما تجف الطينة التقليدية.

ماهي عناصر القوة في كفالة موادكم لكي تقدموا عشر سنوات وهل هذا ينسحب على الطينة الملونة خصوصاً وأن الأصبغة لاتدوم طويلاً؟

نعم .. في الكثير من لغات العالم قول مأثور وهو بما معناه (هذا متين كالبيتون) أنا أضيف أن شرط ذلك أن يكون البيتون كتيماً وغير متشقق فالشقوق هي كحصان طروادة  يدخل منه الماء ليتفاعل مع البيتون ويؤذيه، أما فيما يخص الطينة الملونة فنحن لا نستخدم الأصبغة على الإطلاق بل نستخدم أطياف وألوان الرمال الطبيعية للحصول على اللون المطلوب بديمومة عالية جداً.

أين يمكن استخدام موادكم في المنشآت؟

إن موادنا الإسمنتية الأساس تطبق في مجالات كثيرة جداً فمثلاً في الأبنية تستخدم في الأساسات والجدران الإستنادية وطينة جمالية ملونة للواجهات وكطينة داخلية وطينة لعزل الواجهات والأسطح مائياً وحرارياً مع تفادي الجسور الحرارية التي تشكل 40% من هدر للطاقة وبيتون ميول خفيف الوزن وعازل في آن واحد، كما تستخدم موادنا للصق السيراميك وكروبة البلاط كذلك الأمر في المنشآت الخاصة مثل أسطح المعامل المعدنية لعزلها بشكل فائق وبكلفة اقتصادية، كما وتستخدم بكفاءة عالية جداً في المنشآت المائية مثل أقنية الري والسدود…..

هل لديكم وكلاء في منطقتنا؟

حالياً ليس لدينا وكلاء.

ماهي طموحات شركتكم؟

طموحاتنا العالم ونحن مرحلياً ستنصب جهودنا في الشرق الأوسط بدءاً من سوريا ونتطلع إلى الخليج العربي حيث حركة البناء والظروف المناخية بحاجة ماسة إلى موادنا التي تتمتع بديمومة عالية بالإضافة إلى توفيرها الجهد والمال.

هل تودون إضافة شيء آخر؟

أقول للمستهلك أن يحذر التقليد الفاشل لموادنا وأفكارنا فهناك بعض المحاولات لذلك ولكن دون أية ديمومة للمواد حتى إن البعض ولنقص المخيلة اتخذ من الأحرف الأولى لشعار شركتنا اسماً لموادهم المقلدة، ونحن الآن بصدد القيام باتخاذ ما يلزم لمقاضاة المزورين فلدينا يراءة اختراع في فرنسا تحمينا لأن سوريا وقعت على اتفاقية باريس لحماية الملكية.

Spread the love