التقنية|أرشيف

نشرت التقنية بعددها الرابع عشر بتاريخ كانون الثاني/شباط لعام 2008 لقاءً مع هشام حلاق مدير عام مؤسسة هشام حلاق للألمنيوم .. واليوم تعيد نشره لقرائها عبر الموقع ..

عندما يعشق الإنسان عمله فإنه يبدع فيه، وهشام حلاق هو عاشق الألمنيوم، ويلمس المرء ذلك من مسيرة حياته التي بدأت بالتجارة في دولة الكويت، كما يلمسها من حديثه الذي يتغنى به بالألمنيوم… هذه المادة التي يراها الكثيرون أنها مجرد معدن…..

 من المعروف أنكم أحد شركات مقاطع الألمنيوم .. فهل لعملكم خصوصية في التعامل مع الزبون؟

بالتأكيد إن عملنا له خصوصية، فيمكننا تنفيذ ما يطلبه زبوننا بشكل مباشر، لكن عملنا الحقيقي يتمثل في قيامنا بدراسات مشتركة مع الزبون للوصول إلى أفضل مقطع يحقق مبتغاه من الناحية الفنية وأيضاً من الناحية المادية عن طريق التقليل من استخدام مادة الألمنيوم وبالتالي هدر المادة الأولية وذلك بما لا يتعارض مع جودة المقطع وهي الأهم.

ما هو واقع استخدام الألمنيوم في سوريا بالمقارنة مع العالم؟

عنما بدأنا بتأسيس المعمل لم يكن السوريون يفهمون من تطبيقات مادة الألمنيوم سوى 10% من إمكانيات هذا المعدن، ولكن بعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات فأعتقد أن هذه النسبة تطورت لـ 35% ويعود هذا الأمر لازدياد عدد المنتجين وأيضاً لزيادة نسب الإطلاع على التجارب الغربية، ومن خلال زياراتي للدول المتقدمة في هذا المجال وأهمها ألمانيا.. أجد أننا في سوريا لا نزال بعيدين عن الفهم الواسع لمادة الألمنيوم وبالذات في استخدامه بالتطوير الصناعي، وعلى سبيل المثال فإن التوجه العالمي الراهن بتصنيع سيارات تستخدم الطاقة الكهربائية بدلاً عن النفط حتم أن تكون هياكلها خفيفة الوزن ولم يكن هناك من منافس لخلائط الألمنيوم في التنفيذ..

وهل قمتم بتنفيذ أفكار صناعية محلية؟

بالتأكيد… وسأذكر لكم حادثة محددة تدلكم على (من هو الألمنيوم) فقد قصدني أحد المخترعين وطلب مني مساعدته لتنفيذ فكرته… وتمكنا من تحقيق معادلة مستحيلة باستخدام مقاطع الألمنيوم وهي تحقيق خفة وزن المحور مع المحافظة على متانته.

وعلى صعيد أفكار الديكور؟

الألمنيوم هو منجم لأفكار الديكور بسبب خصائصه فهو معدن صلب وقاسي ولكنه في الوقت ذاته مرن بالمقارنة مع النحاس والحديد كما أنه خفيف الوزن وأيضاً هو أكثر معدن قادر على تفريغ الشحنات الكهربائية من الجسم…  

علمنا خلال زيارتنا للمدينة الصناعية بالشيخ نجار بتأسيسكم لمشروع جديد فما هو؟

إنه مشروع تطويري لصناعة الألمنيوم أشارك فيه وسننتج فيه الألمنيوم بأنواعه المختلفة ومنها المطلي… والإنتاج قيد الإنطلاق علماً بأن ما يميز هذا المعمل هو آلاته وتقنياته الحديثة بالتصنيع..

وهل تقتصر استثماراتك على صناعة الألمنيوم؟

لدينا استثمارات في معمل لإنتاج كافة أنواع الغراء، وقد دفعني لإنشاء معمل الغراء دراسات أجريت على لحام مادة الألمنيوم حيث أننا ننتج فيه مواد لوصل قطعتي ألمنيوم دون الحاجة للحام.

إذاً فإستثماراتك صناعية بالمطلق على الرغم من إغراءات الإستيراد وتجارة العقارات مثلاً؟

الصناعي يعشق مهنته بالمطلق ويطور باستثماراته فيها على الرغم من أن العائد على رأس المال أقوى في تجارة العقارات كما ذكرت وبأضعاف… لكن الصناعي عندما يقف أمام ما حققه آخر العام لا ينظر فقط للربح المادي بل يفكر أيضاً بإنجازاته وحقيقة فإني أنظر لكل منتج جديد في معاملي وكأن الله رزقني طفلاً.

وهل أنتم عازفون عن إدارة ورشات لتركيب الألمنيوم الذي تنتجونه لهذا السبب؟

لدي قناعة خاصة بأن كل عمل إن لم تعطيه الوقت الكافي فلن ينجح وسيؤثر على نجاحك الخاص، ومن هذا المنطلق فنحن قادرون على تخصيص كوادر للتنفيذ وأن يكون لنا ورشاتنا الخاصة ومراكز للبيع لكن أنا مقتصر بعملي على القيام بالإنتاج والدراسات أما التنفيذ فنوجه زبائننا ونعطيهم أسماء الورشات والتجار اللذين نتعامل معهم، فلكل عمله واختصاصه ودورنا هو رعاية التجار والورش ولن نكون منافسين لهم.

من المعروف التقلبات الشديدة في بورصة الألمنيوم العالمية فيما تسعون لتثبيت قيمة منتجاتكم فكيف تتمكنون من ذلك؟

لا أنكر صعوبة المضوع لكن من خلال المخزون الكبير للمواد الأولية فإنك تحمي التاجر والمستهلك من تقلبات السعر وفق حدود معقولة لتقلبات الأسعار. من المعروف عن مؤسسة هشام حلاق رعايها للأحداث الثقافية ومنها مسرحيات المهندس الفنان همام الحوت، وحول تساؤلنا بعدم وجود جدوى اقتصادية من تكاليف مثل هذه الرعايات وعدم تحقيق فائدة إعلانية للمنتجات الشبيهة بأعماله، يقول هشام حلاق … إن الواجب المجتمعي أكبر من كل ربح مادي .. فنحن نقوم بالعديد من الأعمال التي تدر علينا أرباحاً، ومن الضرورة أن نساهم بدعم الأفكار الثقافية التي تساهم في المحافظة على المجتمع

Spread the love