تشهد منطقة أرض الخليج في مدينة داريا بريف دمشق طرح واحد من أكبر التصورات العمرانية المطروحة حالياً في سوريا، عبر مشروع إعادة تنظيم وإعمار تقدر كلفته بنحو ملياري دولار، ويستهدف إنشاء ما يقارب 19 ألف وحدة سكنية ضمن مخطط عمراني جديد يمتد على مساحة تقارب 1500 دونم.
ووفق التصور الذي عرضته محافظة ريف دمشق على أصحاب الحقوق، يتضمن المشروع إعادة تطوير المنطقة الواقعة شمال داريا، والتي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الحرب، عبر إنشاء أحياء سكنية جديدة إلى جانب مساحات خضراء ومنشآت خدمية واستثمارية وشبكة طرق وبنية تحتية حديثة.
وبحسب المخطط الأولي، تتوزع مساحة المشروع بين 25% للمساحات الخضراء والحدائق، و35% للطرقات والعقد المرورية، و25% للمناطق السكنية، و15% للمرافق والبنى الفوقية والخدمية.
كما يتضمن التصور إنشاء مرافق استثمارية وخدمية، إلى جانب عقدة مرورية جديدة تهدف إلى تحسين الربط بين داريا ومدينة دمشق وتسهيل الحركة داخل المنطقة.
وتشير المعلومات المعروضة إلى أن المشروع لن ينتقل إلى مرحلة التنفيذ قبل الحصول على موافقة ما بين 70% و75% من أصحاب الحقوق والمالكين، حيث ما تزال الاجتماعات واللقاءات مستمرة لشرح تفاصيل المشروع وآليات التعويض وإعادة التوزيع.
وتتفاوت نسب التعويض المقترحة بحسب طبيعة الملكية، إذ تتضمن التصورات الأولية منح أصحاب الأراضي الزراعية والمنظمة وأصحاب المنازل حصصاً مختلفة من المساحات المبنية بعد تنفيذ المشروع، على أن تُسلم الوحدات السكنية مكسية وجاهزة للسكن وفق ما تم عرضه خلال الاجتماعات.
في المقابل، يطالب عدد من المالكين بضمانات قانونية وتنفيذية واضحة، تشمل آليات التعويض، ومواصفات البناء والإكساء، وحقوق المتضررين خلال فترة التنفيذ، إضافة إلى توضيح الجوانب الاستثمارية والمالية للمشروع.
ويُعد مشروع خليج داريا من أكبر مشاريع إعادة الإعمار المقترحة في ريف دمشق، ويُنتظر أن يسهم في إعادة تنظيم واحدة من أكثر المناطق تضرراً، في حال استكمال التوافقات القانونية والحصول على موافقات أصحاب الحقوق للانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي.



