تتجه سوريا نحو تعزيز بيئة الاستثمار من خلال تنظيم استخدام الأراضي والعقارات، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، في إطار توجه يهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة في تخصيص الأراضي وإدارة المشاريع الاستثمارية. ويستند هذا التوجه إلى أنظمة واضحة تُعدّها هيئة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات العامة المختصة، وتُقرّها الجهات المعنية، بما يضمن وضوح الإجراءات، ويعزز ثقة المستثمرين، ويهيئ بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية.
تنص المادة (75) من قانون الاستثمار على إعداد نظام خاص باستخدام الأراضي والعقارات وبدلات إيجار أملاك الدولة الخاصة، وفق أسس اقتصادية تراعي طبيعة المشروع وجدواه الاستثمارية وموقعه، على أن يتم إعداد هذا النظام من قبل هيئة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات العامة المختصة واعتماده وفق الأصول القانونية.
وتهدف هذه الآلية إلى توفير إطار واضح لتخصيص الأراضي الاستثمارية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للعقارات ويضمن تكافؤ الفرص بين المستثمرين، ويعزز كفاءة استثمار أملاك الدولة.
وفي السياق ذاته، تؤكد المادة (76) اعتماد أدلة إجرائية موحدة ومبسطة لجميع المشاريع الاستثمارية، بما يتيح للمستثمرين التعرف على خطوات الترخيص والتنفيذ بصورة واضحة، ويحد من التعقيدات الإدارية، ويسرّع إنجاز المعاملات.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة ببناء بيئة استثمارية تعتمد على الشفافية والوضوح، بما يضمن انطلاق المشاريع على أسس قانونية مستقرة، ويعزز فرص نجاحها واستدامتها.



