كشفت وزارة الأشغال العامة والإسكان عن ملامح خطة استراتيجية شاملة لتجاوز الفجوة السكنية المتراكمة في البلاد، والتي تشمل معالجة دمار أكثر من 1.3 مليون منزل، إلى جانب تغطية عجز إضافي يبلغ نحو 400 ألف وحدة سكنية ناتجة عن معدلات النمو السكاني الطبيعي.
وتمنح الاستراتيجية الجديدة الأولوية القصوى لإعادة إعمار المناطق الأكثر تضرراً، مع التركيز على محافظتي دمشق وإدلب لتكونا واجهة للمشاريع العمرانية والخطط الحيوية خلال السنوات القادمة.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، “تمام الدبل”، أن الخطط التنفيذية للمرحلة المقبلة ترتكز على مسارات تمويلية مرنة ومتنوعة لتجاوز العقبات المالية وتأمين التدفقات اللازمة؛ بدءاً من الموازنة العامة للدولة ومدخرات المكتتبين، وصولاً إلى تفعيل التعاون الإقليمي والدولي عبر قروض ومنح صناديق التنمية في الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار الدبل إلى توجه المؤسسة نحو تعزيز الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص بنظام “المحاصصة” لتنفيذ تجمعات عمرانية ضخمة، مثل مشروعي “أبيات هيلز” في ضاحية قدسيا ومنطقة “البجاع” بريف دمشق، بالتوازي مع طرح مقاسم استثمارية عالية القيمة (كمقاسم المزة) وتوظيف عائداتها المالية مباشرة لدعم السكن الاجتماعي وتخفيض تكاليفه على المواطنين.



